السيد مصطفى الخميني

321

تحريرات في الأصول

الأولى ، بل هو يأتي من الجهات الأخر والركعات الآتية . أقول أولا : بناء على هذا يلزم صحة تقسيم الفساد إلى القسمين المزبورين ، فإن الركعة الأولى فاسدة تأهلا ، ضرورة أن بطرو الفساد الآتي على الركعة الثانية تصير الركعة الأولى أيضا فاسدة بالفعل ، ويلزم بناء عليه إمكان اجتماع الصحة التأهلية والفساد الفعلي بالضرورة . وثانيا : إنه لو كان في المخترعات الاعتبارية أثر من الصحة التأهلية ، لكان ذلك أيضا في الطبائع الخارجية ، وإذا لاحظنا تلك الخارجيات من المركبات - حقيقية كانت ، أم تأليفية - فهي لا توصف بالصحة التأهلية . مثلا : إذا كان بناء الدار وهيئتها على أن تكون ذات غرف خمس ، فإذا بنيت إحدى الغرف لا توصف هي بالصحة التأهلية ، بل الغرفة الواحدة في اللحاظ الاستقلالي صحيحة بالفعل ، ولكنها تكون بحيث إذا لحقتها الغرف الاخر يصير الكل دارا ، والكل يوصف بالصحة الفعلية ، وهي الصحة الأخرى ، ولا تكون هذه الصحة تلك الصحة التأهلية البالغة إلى حد الفعلية . مع أن الصحة التأهلية لا بد وأن تصير فعلية عند تمامية الأجزاء ، مع أن الأمر ليس كذلك . هذا ، وغير خفي : أن الحكم على شئ بالصحة تأهليا كان أو فعليا ، من القضايا الموجبة المحتاجة إلى وجود الموضوع ، والصلاة وركعتها معدومة حين الحكم ، فتدبر . خامسها : في تقابل الصحة والفساد اختلفوا في أن الصحة والفساد من المتضادين ، أو هما من قبيل الملكة والعدم ، أم يفصل بين الصحة والفساد في الطبائع التكوينية ، والصحة والفساد في المركبات الشرعية ؟